ما هو السر وراء اختلاف أنواع فصائل الدم للبشر ومن هي الأكثر إصابة بالأمراض

405

في الماضي  كانت حروب شنعاء خلفت آلاف القتلى، ومعظمهم يموت جراء الجروح التي يصابون بها أثناء الاشتباك مع العدو، أو بسهم أو أي سلاح، ورغم وجود أمهر الأطباء في ذلك العصر إلا أن الجنود الجرحى يموتون غالبا في طريق العودة لأنهم خسروا الكثير من الدم، وحتى لو عاش فإنه يصاب بمرض الأنيميا أو مرض عضوي، وبالفعل تطور العلم مع مر الزمن، فحاول الطبيب النمساوي كارل لاندستاينر (karl landsteiner) من جامعة فيينا القيام ببعض عمليات نقل الدم من شخص لآخر بهدف إنقاد المصابين أو مرضى وتوجت بعض الحالات بالنجاح، ولكنه تفاجأ بحالات من الوفاء عندما يقوم الطبيب بنقل الدم إلى المريض، وبعد عدة تجارب توصل العلماء إلى تصنيف الدم إلى فصائل وهي ما يعرف الآن ب ABO بالاضافة إلى ذلك، فكل فصيلة من فصائل الدم تتميز عن الأخرى بمستضدات تميز كل دم عن آخر، وسنحاول في هذا المقال التفصيل في هذا الموضوع.

الأجسام المضادة والمستضدات التي تصنعها فصائل الدم ABO

وبعد سلسلة من الأبحاث والتجارب، تمكن لاندستاينر من التعرف على  ما يميز فصائل الدم عن بعضها البعض، وتوصل إلى أن للفصائل علاقة بالجينات وهي وراثية كما اتضح ذلك من خلال اختبارات الأبوة، ثم اتفق العلماء على أن الدم يحكمه جين واحد يرتبط بالكروموسوم التاسع، (q34.K19) وهي مقسمة إلى ثلاثة أصناف :A.B.O.

ومن هنا يتضح أن فصائل الدم البشرية تعد مؤشرا وراثيا تطور عبر السنين، ولتأكيد وجود بعض الفصائل المذكورة انطلقنا من ثلاث فرضيات نحاول من خلالها تفسير وتوضيح اختلاف العينات الدموية من إنسان لآخر.

  1. افترضنا وجود ثلاثة أعراق رئيسية من البشر، إنسان في أوروبا لديه فصيلة A وآخر بآسيا لديه فصيلة B أما فصيلة O فحددناها في جنوب أمريكا، وعن طريق الأسفار والهجرة والمبادلات التجارية إضافة إلى اختلاط الأنساب بواسطة المصاهرة…ظهرت هذه الاختلافات في فصائل الدم.
  2. وفي هذه الفرضية، يعزى ظهور فصائل الدم AوB وكل ما يتعلق بهما من فصائل هي نتيجة لعدة طفرات متتالية، بدأت من فصيلة أساسية وكثيرة وهي فصيلة الدم O وتفرعت عبر قرون.
    وانطلاقا من هذه النظرية، فإن الجنس البشري بصفة عامة كانوا يتوفرون على فصيلة دم واحدة هي O.
  1. أما النضرية الثالثة، فتقول بأن فصيلة الدم الرئيسية هي AB وبعد توالي السنين حدثت طفرات جينية تسببت في ظهور هذه الفصائل ABO. ومن كل هذا نستنتج أن جميع البشر كانوا يمتلكون فصيلة الدم O فقط باعتبارها أكثر مقاومة للأمراض.

وكل هذه الافتراضات تأكد وتفسر الأنماط المتعارف عليها الآن، كما أن تمييزها معقد جدا كما لاحظنا.

وتعتبر فصيلة B الفصيلة الأقل انتشارا في العالم وتوجد فقط لدى 16% من البشر خاصة في القارة الآسوية مقارنة مع باقي سكان القارات الخرى.

أما فصيلة الدم A فتقدر ب21% من الناس خاصة عند هنود البلاكفوت في منتانا ويبدو شبه غائب عند الهنود في وسط جنوب أفريقيا تقريبا.

وتبقى حصة الأسد عند فصيلة الدم O بنسبة 63%  في العالم، وبعدما تم اكتشاف فصائل الدم ABO للعالم لاندستاينر سنة 1901 تم اكتشاف عدة فصائل دموية جديدة والكثير من الفصائل الأخرى.

رغم كل الاكتشافات التي توصل لها لاندستاينر، الذي نال جائزة نوبل في الطب سنة 1930 مازال لغز المستضدات قائم لهذا اليوم عند الأطباء ، كما توصلوا إلى وجود علاقة وطيدة بين نوع فصيلة الدم والأمراض، ووجدوا أن الأشخاص دوي الفصيلة A هم أكثر من يصاب بداء الجدري، ونفس الشيئ لباقي الأمراض وعلاقتها بالإصابة وبالعدوى وبعض الأمراض المزمنة.

  • المستضد هو أي محفز تنتج عنه استجابة الجهاز المناعي .
  • الأجسام المضادة هي عبارة عن بروتينات خاصة تفرزها خلايا مناعية، من شأنها التعرف على المواد الدخيلة في جسم الإنسان مثل الجراثيم والفيروسات، فتقوم بمحاربتها وإزالتها بواسطة المناعة.

يمكنك مشاهدة هذا المقال عبر هذا الفيديو:
أو مشاهدته عبر موقع اليوتوب من هنا: ما هو السر وراء اختلاف الفصائل الدموية للبشر ومن هي الأكثر إصابة بالأمراض

من خلال اشتراكك في التنبيهات ستكون أول من يتوصل بجديد المقالات وملخصات الكتب وتوكيدات تحفيزية رائعة، اشترك الآن.

التعليقات مغلقة.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين جودة ولوجك للموقع، باستخدامك لهذا الموقع أنت توافق على سياسة الإستخدام و الخصوصية موافق اقرأ المزيد

You have successfully subscribed to the newsletter

حدث خطأ أثناء محاولة إرسال طلبك. حاول مرة اخرى.

Bait Elamal - بيت الأمل will use the information you provide on this form to be in touch with you and to provide updates and marketing.